طرائق التدريس الحديثة (الجزء الثاني) : طريقة القصة و طريقة الأسئلة
سبتمبر 14, 2017
طرائق التدريس الحديثة (الجزء الرابع) : المناظرة و العصف الذهني و تمثيل الأدوار
سبتمبر 14, 2017

عملت منصة تعليم جديد وهي منصة متخصصة ومعنية في ضبط جودة التعليم ودعم التربية والتعليم على تقديم سلسلة من الأبحاث والمقالات والتي تناول من خلالها طرائق التدريس الحديث من خلال الباحث الدكتور أحمد حسن محمد علي.

1- طريقة حل المشكلات 

أ- مفهومها

المشكلة عامةً معناها “حالة شك وحيرة وتردد تتطلب القيام بعمل بحث، يرمي إلى التخلص منها للشعور بالارتياح“. ويصاغ بتلك الطريقة المقرر الدراسي كله في صورة مشكلات تدرس بخطوات معينة. صاحب هذه الطريقة هو  (جون ديوي) عالم التربية الأمريكي الشهير الذي يرى أن المتعلم يمثل نظاما مفتوحا يتفاعل مع البيئة المحيطة به، ويواجه حالات ومواقف صعبة ومحيرة تدفعه إلى الاستفسار والتفكير من أجل الوصول إلى الحلول المقنعة، و تقوم طريقة حل المشكلات على اختيار وتوظيف مشكلة تثير اهتمام المتعلمين وتستهوي انتباههم وتتصل بحاجاتهم وتدفعهم إلى التفكير والدراسة والبحث عن حل علمي لهذه المشكلة.

إن المشكلة هي حالة يشعر فيها الدارسون بأنهم أمام موقف قد يكون مجرد سؤال يجهلون الإجابة عنه أو غير واثقين من إجابته الصحيحة. وتختلف المشكلة من حيث طولها ومستوى صعوبتها وأساليب معالجتها.

يطلق على طريقة حل المشكلات “الأسلوب العلمي في التفكير” لذلك فإنها تقوم على إثارة تفكير الطلاب وإشعارهم بالقلق إزاء وجود مشكلة لا يستطيعون حلها بسهولة. ويتطلب إيجاد الحل المناسب لها قيام التلاميذ بالبحث لاستكشاف الحقائق التي توصل إلى الحل.

ب- إجراءاتها

أ- يحث المعلم طلابه على القراءة الحرة والاطلاع على مصادر المعرفة المختلفة من الكتب والمجلات وغير ذلك.

ب- يعين المعلم طلابه على اختيار أو انتقاء المشكلة المناسبة وتحديدها، وتوزيع المسؤوليات بينهم حسب ميولاتهم وقدراتهم.

ج- يقوم المعلم بتشجيع طلابه على الاستمرار، ويحفزهم على النشاط في حالة تهاونهم، ويهيئ لهم المواقف التعليمية التي تعينهم على التفكير إلى أقصى درجة ممكنة.

د- لا بد أن تصاحب هذه الطريقة عملية تقويم مستمر من حيث مدى تحقق الغرض والأهداف، ومن حيث مدى تعديل سلوك التلاميذ وإكسابهم معلومات واهتمامات واتجاهات وقيم جديدة مرغوبة فيها. والمشكلات مثل:  (الانفجار السكاني، مشكلة الأمية، البطالة، التفرقة العنصرية، اضطهاد المسلمين… ).

ويمكن عرض الخطوات السابقة بطريقة أخرى هي:

  1.  الإحساس بالمشكلة.
  2.  تحديد المشكلة مع تعيين ملامحها الرئيسية.
  3.  جمع المعلومات والحقائق التي تتصل بها.
  4.  الوصول إلى أحكام عامة حولها.
  5. تقديم ما توصل إليه من الأحكام العامة إلى مجال التطبيق.

ج- شروط المشكلة المختارة للدراسة

1- أن تكون المشكلة مناسبة لمستوى الدارسين.

2- أن تكون ذات صلة قوية بموضوع الدرس، ومتصلة بحياة الدارسين وخبراتهم السابقة.

د- مزايا  طريقة حل المشكلات 

1ـ تنمية اتجاه التفكير العلمي ومهاراته عند الطلاب.

2ـ تدريب التلاميذ على مواجهة المشكلات في الحياة الواقعية.

3ـ تنمية روح العمل الجماعي وإقامة علاقات اجتماعية بين الطلاب.

4ـ إن طريقة حل المشكلات تثير اهتمام التلاميذ وتحفزهم لبذل الجهد الذي يؤدي إلى حل المشكلة.

هـ- عيوب الطريقة

1ـ صعوبة تطبيقها في كل المواقف التعليمية.

2ـ قلة المعلومات أو المادة العلمية التي يمكن أن يفهمها الطلاب عند استخدام هذه الطريقة.

3- قد لا يوفَّق المعلم في اختيار المشكلة اختيارًا حسنا، وقد لا يستطيع تحديدها تحديدًا يتلاءم ونضج التلاميذ.

4- تحتاج إلى الإمكانات وتتطلب معلمًا مدربًا بكفاءة عالية.

و- مثال تطبيقي

يضع المعلم طلابه أمام مشكلة ما، مثل: “محاولة تحليل نص أدبي” فيبدأون بالبحث في المعجم عن معاني بعض الكلمات، ثم يبحثون عن شروح سابقة لهذه القصيدة أدبيا، مستخلصين من كل ذلك تحليلا أدبيا لها، أو تكليف المعلم لطلابه بإعداد بحث حول قضية ما محاولين البحث عن طرق حلها، مثل: “مشكلات تعلم اللغة العربية”.

2- طريقة المناقشة والحوار

أ- مفهومها

تعد من الطرائق التدريسية التقليدية التي تعتمد على الإلقاء والمناقشة بين المعلم وطلابه.

ب- إجراءاتها

 يقوم المعلم بشرح المادة في الحصة الدراسية، وخلال عملية الشرح والتقديم يقوم بإثارة مجموعة من الأسئلة تفسحمجالا للمناقشة بين المعلم والمتعلمين من أجل التوصل إلى الحقائق، ويقوم المعلم بالإجابة على الأسئلة المثارة من قبلالمتعلمين.

ج- مزايا الطريقة

– تدفع المتعلمين إلى المشاركة والاستمتاع بالدرس.

– يستطيع المعلم التعرف على مستوى متعلميه جيدا.

– تنمي القدرات الفكرية والمعرفية للمتعلمين وتُدربهم على التحليل والاستنتاج.

– يكون المتعلم فيها مركز النشاط والفعالية.

– تنمي لدى المتعلمين حب التعاون والعمل الجماعي.

– تنمي لدى المتعلمين القدرة على القيادة وتحمل المسؤولية.

– تزرع الشجاعة في نفوس المتعلمين، وتخلصهم من الخجل، وتنمي روح المشاركة.

– تنمي القدرة على الحوار والمناقشة والجرأة.

– تنمي في الدارسين عادة احترام آراء الآخرين وتقدير مشاعرهم، حتى وإن اختلفت آراؤهم عن آراء زملائهم.

– من المناقشة يستطيع المتعلم أن يجمع أكبر قدر من المعلومات عن الموضوع الواحد.

د- عيوب الطريقة

– قد تقود المناقشة إلى موضوعات بعيدة عن هدف الدرس بسبب تشعب الموضوعات.

– قد لا يستطيع المتعلمون الخُجُل الاشتراك في المناقشة.

– قد يسيطر على المناقشة عدد محدود من المتعلمين مما يجعلهم ينفردون بها على حساب الآخرين.

– قد لا يستمع المتعلمون لما يطرحه زملاؤهم، و ذلك لانشغالهم بتحضير أسئلة حول الدرس.

– قد يكرر بعض المتعلمين ما ذكره زملاؤهم سابقا؛ فيولَد الملل وعدم متابعة المناقشة.

– قد تحدث الفوضى بسبب عدم تمكن المعلم من السيطرة على المناقشة داخل الصف.

– قد تكون المناقشات بلا أساس إذا لم يطلب المعلم من المتعلمين قراءة الدرس مسبقًا.

– قد تضيع الفائدة المرجوة من النقاش إذا لم يهتم المعلم بتسجيل الأفكار المهمة وتلخيصها.

هـ- مثال تطبيقي  

يستخدم المعلم هذه الطريقة عند مناقشة الموضوعات الجدلية مثل:” أيهما أنفع العلم أم المال؟” أثناء درس للمحادثة، وفيه يدور الحوار والجدل بين الطلاب، مطبقين القواعد السابقة للطريقة.

 

الكاتب: د. أحمد حسن محمد علي

أستاذ اللغة العربية المساعد بكلية الشريعة في تركيا، حاصل على درجتي الماجستير والدكتوراه من كلية التربية بجامعة عين شمس- قسم المناهج وطرق التدريس، التخصص تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، جمهورية مصر العربية.

رابط المقال: رابط المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تبرع الآن